عرفت فترة الثمانينات
ضربا للحركة النقابية ، حيث لعبت المركزيات النقابية دور صمام الامان من اجل الحفاظ
على ما تسميه " حفظ الاستقرار
والتوازنات الاجتماعية " رغم الضربات المتتالية للقدرة الشرائية لعموم الشعب
، في حين تكتفي المركزيات النقابية بخطابات للاستهلاك الاعلامي من قبيل الدخول في
اشكال نضالية اكثر تصعيدا و الهدف منها امتصاص الغضب الشعبي ليس الا حيث استعملت
كدش حينها جريدة الاتحاد الاشتراكي درعا اعلاميا لها ، في العلن و مفاوضات سرية مع
الباطرونا من اجل مصالح شخصية ...، و تعتبر الكونفيدرالية الديمقراطية للشغل احد
النقابات التي سهمت في تكريس هذا الوضع الى حدود بداية سنة 1990 هذه الاخيرة التي
طالما لوحت بالاضراب العام ، اللغة التي لم تعرها الباطرونا اهتمام خصوصا و وزن النقابات
الذي لم يعد يخيفها ، و بعد اسداد الافق امام القيادة النقابية للكدش و ادركها ان
لا خير امامها سوي اعلان اضرب عام ، اعلنت في 27 نوفمبر، أن الاضراب العام سينفذ
يوم 14 دجنبر .
مدن تنتفض في تفاعل
مع قرار الاضراب العام
تزامن مع تفعيل قرار
الاضراب العام انتفضت الجماهير الشعبية بمختلف المدن و خرجت للشارع من اجل
المطالبة بتحسين اوضاعها حيث تأججت الاحداث بفعل الاوضاع الاجتماعية التي تعيشها
الاغلبية العظمى من الشعب ، انتفاضات و جهت بالقمع من طرف عناصر القوات النظامية ،
التي لم تتردد في استعمال الدبابات و الرصاص الحي في مواجهة المواطنين العزال ، الى درجة انه صعب
بل يصعب حتي الان اعطاء اقام حصيلة القمع الذين استشهدوا ، اذ حاول الاعلام الرسمي تقزيم
الارقام ، في حين كانت المعارضة البرلمانية حينها تتكلم عن قتلى بالالف ، و الاف
الجرحى و المعتقلين ، و من اجل امتصاص الغضب الشعبي و درا للرماد في العيون لجنة اقترح
تشكيل الوزير الاول لتقصي الحقائق مشكلة من محتلف الوان الطيف السياسي و الهدف منها اعطاء الارقام الرسمية طبعا من
الشرعية ، و بعد سنة من العمل جاءت بتقرير يتنافى مع ما عشه الشعب من احداث اذ نفي
التقرير استعمال الدخيرة الحية في مواجهة المحتجين بفاس عدد القتلي 40 و الجرحي 82
مدانيا و بطنجة قتيل واحد و 22 جريحا .
احصائيات كشفت اشغال هيئة الانصاف و المصالحة عن زيفها و كذبها اذ ان هذه
الاخيرة اعترفت ب 102 قتيلا
ل ش
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire